أحمد بن الحسين البيهقي

389

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعنهم حتى إذا كان الغد أتوه فكتب لهم هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب محمد النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنجران إذ كان عليهم حكمه في كل ثمرة وكل صفراء وبيضاء وسوداء ورقيق وأفضل عليهم وترك ذلك كله على ألفي حله من حلل الأواقي في كل رجب ألف حله وفي كل صفر ألف حله ومع كل حله أوقية من الفضة فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب وعلى نجران مؤنة رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوماً فدونه ولا تحبس رسلي فوق شهر وعليهم عارية ثلاثين درعاً وثلاثون فرسا وثلاثين بعيراً إذا كان كيد ومعرة وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي حتى يؤدوه إليهم ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وملتهم وأرضيهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وأن لا يغيروا مما كانوا عليه ولا يغير حق من حقوقهم ولا ملتهم ولا يغيروا أسقف عن أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا وقهاً من وقيهاه وكلما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس عليهم دنية ولا دم جاهلية ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش ولا ومن سأل فيهم حقاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين بنجران ومن أكل رباً من ذي قبل فذمتي منه بريئة ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله عز وجل وذمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداً حتى يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني نصر والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة وكتب حتى إذا قبضوا